الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١أسباب نوجه الشيخ محمد علي دبوز إلى الكتابة التاريخية وعوامل نبوغه فيها
18
ويؤكد على أن الإفادة لا تتم من التاريخ إلا إذا أخذنا العبرة من
الماضي.
وأعطى لنا الشيخ مثالا بارزا في كتاباته عن القدوة الحسنة والاتعاظ وبعث الاعتزاز بالماضي، بما ذكره عن مصلحي الجزائر فقال "كتابة تاريخ مشايخنا أعلام الإصلاح إحياء لهم في نفوس الأمة فتقتدي بهم وتزداد
انتفاعا
بهم ..
كما أن التاريخ لا يدرس عفويا بل لابد أن تتحقق في مدرس
التاريخ بعض الصفات والتي منها:
جب
أن يُدرس بأسلوب علمي وروح خطابية عالية كي تصل إلى
المستمع بأسلوب مشوق.
• يجب على دارس التاريخ أن يكون ملما بالأفكار والأخبار، وأن يتعمق فيها بالشرح والتفصيل، وأن لا تكون نقلا حرفيا بسرد اللسان، فكلما كانت هناك إثارة وحماسة في الشرح والتفصيل كلما رسخت
—
1
محمد علي دبوز، أعلام الإصلاح في الجزائر، محمد علي دبوز حياته وآثاره،، عالم المعرفة، الجزائر، (2013 م)، ج 2، ص 11. ويقول أيضا أن التاريخ للقدوة، يعرف الخلف طريق السلف فيتبعونه ويعرفون المقدمات التي توصلهم إلى النتائج الحسنة، والأسباب التي نجح بها شيوخهم وآباءهم وأجدادهم فيأخذون بها"، ينظر: محمد علي دبوز، أعلام الإصلاح في الجزائر، المصدر السابق، ص 138.