أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣

أسباب نوجه الشيخ محمد علي دبوز إلى الكتابة التاريخية وعوامل نبوغه فيها

20

إلى ضرورة الاعتناء بتاريخ الأجداد باعتباره عاملا مؤثرا في الأفراد

و اعتماده كوسيلة تربوية.

كما أكد على أهمية العناية بالتاريخ وضرورة إطلاع الأجيال على ماضي الآباء والأجداد والتاريخ الحافل، ضاربا المثال بالأوربيين، فيقول "إن الأوربيين قد عرفوا آثار القصص التاريخية للعظماء في بناء الأخلاق العظيمة … فاعتنوا بتاريخ أجدادهم وعظمائهم، فأبرزوه في أسلوب قصصي أسلوب قصصي جذاب، يجعل الناشئة تغرم به، وتستغرق في قراءته، وتنتبه كل التنبه إليه، فيتأثرون بأجدادهم العظماء، ويحافظون في أمتهم على تقاليدهم الحسنة التي هي سبب عظمتها وبقائها 1". فيما وعى الأوربيون وعرفوا أهمية وتأثير التاريخ في الناشئة، سعوا لمنع المغرب العربي عن معرفة تاريخ أجداده، يقول "لهذا حرم الاستعمار اللاتيني على المغرب أن يعرف تاريخ أجداده، لأن تأثرنا بهم يقتضي أن نثور عليه، فندفع ما يكدر حياتنا ويدنسها وينتنها إلى البحر، ونصفي حياتنا وأوطاننا من المرارة والسموم التي ألقاها البحر إلينا!! "2.

ومن خلال كتاباته أراد الشيخ دبوز تنبيه الأجيال إلى تلك

1 - نفسه،

ص

52

2

-

محمد علي دبوز، تاريخ المغرب الكبير، ج 2، المصدر السابق، ص

16