الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤أسباب نوجه الشيخ محمد على دبوز إلى الكتابة التاريخية وعوامل نبوغه فيها
21
الانحرافات الخطيرة التي كانت ولا تزال تطال التاريخ، في سبيل هذه مقومات الهوية الوطنية والعربية، يظهر ذلك جليا من خلال عرضه لمآسي
الماضي والانتقادات الموجهة للأجيال السابقة داعيا إلى أخذ العبرة منها.
كما كان له اهتمام بالماضي، من خلال تسليطه الضوء على شعوب وأقوام لطالما تعرضت للظلم في كثير من الكتابات، فمثلا نجد من المواضيع التي تطرق إليها الشيخ موضوع البربر ووصف لنا-كما مر بنا- مدى الظلم الذي تعرضوا له عبر التاريخ لاسيما في نسبهم وعلاقاتهم بالضفة الشمالية للمتوسط، فحاول من خلال كتاباته تصحيحها مبرزا الحقيقة التاريخية كما هي لا كما حول البعض من المؤرخين تصويرها
حسب رأيهم، متبعا بذلك الموضوعية والنزاهة العلمية في تصويب
الحقائق.
وكذا تناوله لموضوع نهضة الجزائر وأهم أعلام الإصلاح ممن ساهموا في بناء الشخصية الوطنية، فقد كان يهدف من خلالها إلى إبراز الدور الكبير لهؤلاء المصلحين في الدفاع عن مقومات الأمة والوقوف في
وجه المستعمر.
ويمكن إجمالا أسباب الكتابة عند الشيخ على سبيل المثال لا على
سبيل الحصر في: