أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧

قراءة في كتاب تاريخ المغرب الكبير

44

البربرية في المغرب خاصة بعد الفتح الإسلامي مبررا ذالك بأنّ كل الشعوب كانت أمة واحدة فاختلطت المدن والقرى، مثل زناتة وهوارة وصنهاجة ونفوسة، قال بأننا نراها في المغرب الأدنى في طرابلس ثمّ نجدها في المغرب الأوسط أي الجزائر، وفي المغرب الأقصى أيضا

قسم الكاتب البربر إلى مدنيين يسكنون القرى، يبنونها حسب طبيعة المكان بحيث تقاوم الحر والبرد والرحل الذين يسكنون الخيام المصنوعة من الوبر والصوف، أمّا لباسهم فاشتهرت القشابية المعروفة في المغرب إلى وقتنا الحالي وضرب مثالا بالمجاهدين في الثورة الجزائرية الذين كانوا يلبسونها ويفضلونها على السترة العسكرية الأوربية لمزاياها، بالإضافة إلى البرنس الذي يكسب صاحبه مهابة فأهل الجبال يميلون إلى القشابة وأهل الصحاري إلى البرنس، أما المرأة فكانت ترتدي في كل الفصول (الحايك) الذي لازال إلى اليوم في ليبيا وجنوب تونس وفي وادي مزاب جنوب الجزائر.

وصف الكاتب لغة البربر بالممتازة، حيث لازال يتكلم بها الثلث من سكان المغرب الكبير اليوم وهي قريبة من لغة قدماء المصريين، وهي لغة سلسة مرنة من خصائصها الابتداء بالساكن عكس

الصلاة

اللغة العربية وذكر بعض المفردات مثل: (تزليت) والتي تعني ففيها الاسم والفعل والحرف كالعربية تماما إلّا أنّ اللهجات تختلف منطقة إلى أخرى كاللهجة الميزابية التي أحبوها وتمسكوا بها

من

كغيرهم.