الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨قراءة في كتاب تاريخ المغرب الكبير
أما
45
دينهم. فهو وثني جاءوا به من الشرق وكانوا يعتقدون وجود إله
يدبر هذا الكون يتجلى لهم إلههم في المظاهر لذلك يعبدونها واسم (آمون) الذي يظهر في الكبش الأقرن وبعض الحيوانات الأخرى والكواكب كالمصريين تماما ومن معتقداتهم كره ضرب القط … الخ، والقرابين، ثم انتشرت المسيحية في البربر كما دخلت المغرب وكذلك اليهودية، ولما جاء الإسلام آمنوا به وكانوا أكثر تمسكا به قولا وعملا
أما نظامهم الاجتماعي كان بسيطا بحيث لا ملوك ولا أمراء، فكل قرية تحكم نفسها عند مجلس فيه رئيس و أعضاء ينتخبون (نظام يدل على الديمقراطية وحب البربر للحرية)، وبعد ذلك أصبحوا ممالك وصار لهم ملوك نتيجة الحياة المعقدة التي كانوا يعيشونها،
فالقرطاجيون هم أوّل من أخرج البربر من البداوة إلى الحضارة.
أشار الكاتب إلى الأسرة البربرية ومكوناتها، حيث كانت
متماسكة احترمت فيها المرأة ومجدت كل تمجيد ولا تزال إلى اليوم
في كل المغرب
أَمَا
عن شخصية البربر، فالبربري جميل الخلقة وقوي البنية ذو وجه معتدل، فبدأ بوصف الجسد (البشرة والشعر والطول)، ثم انتقل إلى الحديث عن أخلاقهم فهم شعب كريم وشجاع كالعرب تماما وهم يحبون النظام ويكرهون الفوضى ويتمسكون بشخصيتهم