الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤قراءة في كتاب تاريخ المغرب الكبير
الفصل العاشر: العهد الروماني في المغرب
51
يبتدئ العهد الروماني من سنة 146 ق. م وينتهي في سنة 430 م، يشبّه الكاتب الرومان قديما على أنّهم كانوا كأمريكا أو روسيا في هذا الزمان، فقد استعمرت الأمة الرومانية كل من جاورها من الدول، وكل من سكن البحر الأبيض المتوسط من الشعوب، فهم أمة لا يتحاسد أبناؤها ولا يتنازعون فبهذا الاتحاد تغلبوا على شعوب كانت أكثر عددا وأقوى في الشجاعة، وأمهر في الفروسية.
منهم
تعددت دوافع الرومان إلى احتلال المغرب، لعل أبرزها محاولتهم منع نشوء دولة قوية تزاحمهم في البحر الأبيض المتوسط، فتمكنوا من الاستيلاء على افريقية خلال العهد الجمهوري في سنة 146 ق. م، وعلى نوميديا في سنة 46 ق. م في أواخر عهد الجمهورية، وموريطانيا الشرقية والغربية سنة 33 ق. م، واستعصت عليهم جيتولية وهي الصحراء التي كان دائما ما يفر إليها أبطال البربر كيوغرطة الذي اتعب الرومان بحرب العصابات وتموقعه في الصحراء.
اعتمد الكاتب على مرجع مدينة المغرب العربي للأستاذ أحمد صفر ليصف لنا نظام الرومان السياسي والإداري في المغرب، فقد قسم الإمبراطور قيصر أغسطس العالم الروماني إلى قسمين من الولايات: الولايات السيناتورية والتي منها افريقية وساحل طرابلس لأنها احتلت في العهد الجمهوري والولايات الإمبريالية والتي منها نوميديا