الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥قراءة في كتاب تاريخ المغرب الكبير
52
والموريطانيتان، وقد قسم الرومان المغرب إلى أربعة أقسام هي، افريقية ومعها ساحل طرابلس إلى سرت وسموها البروقنصلية وعاصمتها عوتيقة، وتغيرت العاصمة إلى قرطاجنة لما جددوا بنائها في سنة 120 ق. م، وإلى نوميديا التي كانت عاصمتها تتغير بحسب الأحوال السائدة فيها، وكانت في الغالب قرطة وإلى موريطانيا القيصرية وهي الشرقية وعاصمتها يول أو شرشال، وإلى موريطانيا الطنجية وهي الغربية وعاصمتها طنجة
يتحدث الكاتب عن حكم الرومان للمغرب وأنّه كان عسكريا إلا أنّ الإدارة كانت حكيمة، حيث ينقل عن الأستاذ صفر قوله: أنّ النظام الإداري يمتاز بصفتين أولهما المرونة، والثانية إشراك الأهالي في الأمور الإدارية ثم يعرج بنا الكاتب إلى الحديث عن الحاميات العسكرية في بلاد المغرب من حيث العدد والفرق والأسطول وغير ذلك من الأمور العسكرية التي أولى لها الرمان الأهمية القصوى، لأنّ البربر يكرهونهم ويعتبرونهم محتلين غاصبين لأرضهم
كان البربر قبل احتلال الرومان لبلادهم يعيشون أغنياء، فكانت أراضيهم زراعية بامتياز وهي أكبر باب لثروتهم وكانت أراضي المغرب في القديم تنقسم إلى قسمين أراضي أميرية وأراضي القبائل البربرية، وعند استيلاء الرومان على بلاد البربر أصبح هؤلاء عبيدا في أرضهم فأثقلوا بالضرائب وسخروا في الفلاحة والأعمال الشاقة ومنهم من جند إجباريا في الجيش الروماني.