أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨

قراءة في كتاب تاريخ المغرب الكبير

55

قسطنطين ابنا غير شرعي لضابط روماني، فلما مات أبوه تولى هو حكم الإمبراطورية الرومانية سنة 360 م كان غيورا على الدولة فأراد إصلاحها وإنشاء عاصمة جديدة تنسب إليه كما تنسب روما إلى روملوس والإسكندرية إلى الإسكندر فاختار بيزنطة عاصمة له لأنها تتوسط بين الشرق والغرب فسميت القسطنطنية.

6

من المؤكد أنّ ثورات البربر أضعفت الروم ولكنها لم تستطع إخراجهم نهائيا من المغرب، ولكنّ هذا الضعف كان في صالح المسلمين الفاتحين الأولين لإفريقيه، ولولا انضمام البربر النصارى إلى جرجير لاستطاع عبد الله بن سعد أن يقضي على الروم في مدة

وجيزة.

هذه

لقد كان فتح مصر من طرف القائد عمرو بن العاص سنة 20 ه بداية انطلاق لفتح بلاد المغرب وطرد الروم منها فكان فتح برقة وطرابلس على التوالي في سنتي 22 و 23 ه، كان قائد الرومان في الفترة هو جرجير الذي جمع جيشا كبيرا من الروم والبربر فصوّر لهم بأن المسلمين محتلين يجب التصدي لهم، ولكن القائد البطل عبد الله بن سعد تمكن من الانتصار عليهم وقتل جرجير في سنة 28 هجرية، وأعاد سيدنا حسان بن النعمان فتح بعض الحصون وجحور الروم.

نقد الأفكار والأسلوب