الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧قراءة في كتاب تاريخ المغرب الكبير
54
شمال أوروبا، كان استقرارهم في جنوب الأندلس، وكما رأينا أنّ سبب قدومهم إلى المغرب لما استعان بهم الوالي بونيفاس لم ثار على ملكة روما بلاصيديا في سنة،427 ملكهم يدعى جنسريق وهو مؤسس دولة الوندال أمضى معاهدة مع روما حين تولى الملك في نوميديا الشرقية تعهد فيها ألا يتجاوز حدود طبرقة، ولكنّه كان ينتظر الفرصة للانقضاض على الرومان وإخراجهم من المغرب بمساعدة البربر الذين يسعون إلى نفس الغاية فكان لهم ذلك، وتمكن الملك الوندالي من احتلال روما فأصبح الوندال يحكمون المغرب كله واستحسن البربر سياسة جنسريق خاصة عدم تدخله في شؤون البربر الداخلية وقلل من الضرائب، فانتفع الناس بذلك، إلى أن توفي الملك جنسريق سنة 477 م، وبعده لم يسلك أبناؤه وأحفاده الذين ورثوا ملکه طريقة فتوالت الثورات عليهم ما جعل البربر يقومون بإنشاء ممالك كمملكة هوارة ولواتة في شرق طرابلس ومملكة الطاوة وصافار في جبال تلمسان وقد أنعشت هذه الممالك الأمة البربرية وصار شعارها أرض البربر للبربر وواصلت الممالك البربرية الجديدة حروبها على الوندال من أجل استعادة المغرب، وهذا ما تحقق في
سنة 534
الفصل الثاني عشر: العهد البيزنطي بالمغرب (534 م - 647 م)
البيزنطيون هم امتداد للرومان لا يفرق بينهما إلا اختلاف العاصمة، ويشير الكاتب إلى قول المؤرخ الكبير ه. أ. ل. فشر الذي يعتبر