أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٨

الشيخ محمد علي دبون والتأريخ للحركة الإصلاحية بالجزائر ووادي مزاب

65

التربوية العظيمة التي كوّنت الشخصية العظيمة في أعلام الإصلاح من أهم ما يجب أن يعتني به المؤرّخ لهم، لأنها أسرار خفية تنسى، لا يستطيع الاهتداء إليها جميع الناس وإن كانوا علماء. أما جهادهم فخالد في في آثارهم المرئيّة فيستطيع هذا الزمان والأجيال المقبلة أن تعرفه. ثم إن بيان العوامل التربوية التي كوّنت أعلامنا هو الذي يجعلنا نأخذ بها فيكون لأمتنا دائما مثلهم" (دبوز، 2013 أ، ص 15).

دراسة عوامل نجاح نهضة الآباء والأسلاف ضروري لفهم أسباب النجاح في أية حركة نهضوية تُراد، لأنّ النجاح يُقاس بحسب الظروف التي كان فيها العمل: "إن زماننا أكثر علما وغنى، ولكن أجدادنا على ضعفهم في هذه أحسن منا في الأخذ بالتربية الإسلامية في أولادهم، فاستطاعوا أن يحققوا للأمة ما لم نستطع" (دبوز، 2013

أ، ص 15).

فسّر الشيخ الدبوز الركود الذي أصاب الجزائر والبلاد المغاربية ككل بالتعب من العمل الذي قامت به في بناء الدول بدءا من الدولة الرستمية ووصولا إلى الدولة الزيانية ومعاصرتيها الحفصية والمرينية، حتى ابتدأ النوم يخامر جفونها، وبدا عليها ضعف الشيخوخة، فطمعت فيها أروبا الصليبية الناهضة (دبوز، 2013 أ، ص 15).

ثم يذكر الشيخ دور العثمانيين في تحرير السواحل المغاربية عموما والجزائرية خصوصا حيث يقول: "ولكن الله أتاح للجزائر