أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧١

الشيخ محمد علي دبون والتأريخ للحركة الإصلاحية بالجزائر ووادي مزاب

،

68

الاستعمارية"، حيث أشاد بالدور التاريخي للزوايا "الصالحة" في الجزائر التي هي معدن العلم والهداية، وأوتاد العلم والصلاح، ومنبع اليقظة والنهضة، وهي خير وبركة على الجزائر والمغرب في كثير من عهوده".

نلاحظ هنا استعمال الشيخ لمصطلح النهضة عند حديثه عن الزوايا، حيث اعتبر الزوايا منبع النهضة في البداية، وفسّر هذا لاحقا حيث قال بأنها: "أنشأت لنا علماء كانوا أعلام الإصلاح في الجزائر"، وضرب أمثلة لذلك: "فالشيخ البشير الإبراهيمي تعلّم في زاوية سيدي ابن علي بن شريف في شلاطة بجبال القبائل"، وكذلك الزاوية التي درس فيها لاحقا زاوية سيدي الحوّاس في جنوب سطيف ( … ) وعندما أنشأ مدرسته العصرية العربية الحرة في مدينة سطيف في عام 1924 أعانته هذه الزاوية المباركة ماديا واستمرّت على إعانتها. والشيخ العربي التبسي ابن الزاوية ختم القرآن في زاوية خنقة سيدي ناجي ( … ) ".

ولعل أهم ما قامت به هذه الزوايا هي المحافظة على أهم عوامل الانتماء إلى الإسلام وهو القرآن الكريم "ولعل الزوايا هي المعاهد الوحيدة التي تعتني بتحفيظ كتاب الله هذا في شمال الجزائر ولولاها لضاع إنّ فضلها عظيم، نسأل الله أن يحفظها ويعينها".

"الطرقية الاستعمارية كانت معولا" للدين في أيدي الاستعمار