الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٠الشيخ محمد علي دبون والتأريخ للحركة الإصلاحية بالجزائر ووادي مزاب
67
الناس، وغلق المعاهد العلمية، ومنع العلماء الصالحين من الوعظ في المساجد، ومطاردتهم وعزلهم لكي لا يؤثروا في العامة، وينشروا علمهم وصلاحهم في المجتمع".
ومن جهة أخرى ركّز الشيخ على الدور السلبي الذي لعبه بعض الطرقيين الذين كانت إدارة الاحتلال تشجعهم، حيث: "أعان الاستعمار الصليبي المفسدين والمرابطين الجهلة شيوخ الطرق الصوفية الضالة المدجّلين بكل الوسائل لتكون العامة في قبضتهم، يفسدون عقيدتها الدينية، ويربتون عليها لتنام، ويحدون لها في طرق الضلال والجهل والجمود والخمول لتستمر فيها.
أكبر
( … ) وكان هؤلاء الجهلة المدجّلون الذين يتظاهرون بالتصوّف أعوان الاحتلال على الجزائر، وأفظع الشرور التي تسلّطت عليها، لقد خدَّروها فطال نومها، ومزقوا شملها فلم تتحد ضد عدوّها. وكانوا يمسكونها باسم الدين في طريق الجمود والخمول والضلال فاستمرت فيه زمنا طويلا، وهم الذين حاربوا المصلحين وكانوا عليهم نارا، وهم الذين كانوا يغرون العامة الجاهلة بالمصلحين ويقولون إنّهم أعداء الدين مبتدعون تجب محاربتهم والقضاء عليهم" (الدبوز، 2013 أ، ج 1، ص 19).
طبعا لم يقصد الشيخ كلّ الزوايا في الجزائر بل: "الفاسدة التي انحرفت عن طريق الزاوية وأغراضها الحسنة" أو ما أسماه: "الزوايا