أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٥

الشيخ محمد علي دبون والتأريخ للحركة الإصلاحية بالجزائر ووادي مزاب

للاستعانة

72

بهم في التجارة، وهو ما أضرّ بهم كثيرا حيث لم يسايروا

تحوّلات الزمن، وابتعدوا عن المشاركة في المجالات الإدارية والسياسية والاقتصادية في البلاد الجزائرية عموما، وفي مزاب

خصوصا.

ولعلّ

التجربة التونسيّة التي أنجبت لمزاب والجزائر زعماء مصلحين ووطنيين وصحفيين بارزين على غرار الشيخ عبد الحميد بن باديس، وأبي اليقظان وغيرهما كانت المحفّز الأساسي للمزابيين لفتح المدارس العربية العصرية، وكانوا سبّاقين في ذلك، فبعد التجربة التي كانت لهم في مدينة تبسة حيث أجهضت مدرسة الصديقية بعد مدة قصيرة من نشأتها على يد عباس بن حمانة ومعاونيه من أنصار الحركة الإصلاحية بمزاب الحاج بكير العنق وأخيه الحاج عمر، افتتح معهد الحياة سنة 1921، حيث أصبح يستقطب أبناء البلاد الجزائرية من كلّ الأقطار، من المناطق الصحراوية على غرار وادي ريغ، وكذلك أبناء الشمال على غرار الأوراس.

كما كان من نتائج البعثات العلمية إلى تونس، أن شهدت الجزائر ووادي مزاب إنشاء المدارس العصرية ذات التعليم العربي، معهد الحياة بالقرارة في 1925 والمدارس في كلّ من: العطف سنة 1925، غرداية في 1928، وبريان في 1928 والقرارة في 1931، ثم بنورة .... وفي التل أنشأ المزابيون مدرسة في غليزان في 1929، ثم في قالمة عام 1930 (الدبوز، 2013 أ، ج 3، ص 260 266).

ومليكة