أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥

الشيخ محمد علي دبون حياته وآثاره

54

بواكير معهد الحياة الذين طرقوا أبواب الجامعات بالقاهرة، وإن لم يتحصل على شهادة رسمية، كما فرح بعودته أستاذه الشيخ بيوض. لقد قام بتطوير برامج الدراسة بالمعهد ودَرَّس مادتي التاريخ والأدب، ثم أضاف إليهما مواد جديدة مثل: علم النفس والتربية والمنطق وتاريخ المغرب الكبير، فكان نعم الأستاذ والمربي و تخرج على يده جيل هو اليوم يسد الثغور في المجتمع ويخلفه في عمله المبارك، وكان مخلصا في تأدية رسالته، يُحاسب نفسه بالدقائق والثواني حتى لا يُضيع من حق طلبته لحظة، يراقب تلاميذه داخل المعهد وخارجه، في سيرتهم وأخلاقهم وأعمالهم الدراسية، وحتى نظافة أجسادهم وألبستهم، يحبُّ طلبته والنكتة معهم يُخلص في تعليمهم وتهذيبهم

وتربيتهم،

هذا بالإضافة إلى زمالته الحسنة وتقديره الكبير للأساتذة. وقد قضى في تربية النشء وتكوين الأجيال ما يُقارب ثلث قرن، أي حتى آخر جوان 1981 م.

3 عوامل تكوين شخصية الشيخ محمد علي دبوز ونبوغه

*

إن البيئة التي ترعرع فيها محمد علي دبوز والاهتمام الذي خصته به عائلته خصوصاً والداه فقد كانا بمثابة المدرسة التي تغذى منها فكرياً وأخلاقياً وتربوياً، بالإضافة إلى الاهتمام الخاص الذي لقيه من والده كونه وحيده، جعل منه رجلاً ذا مكانة وشأن داخل وخارج

1

في ذكرى العالم الجليل والمؤرخ محمد علي دبوز يوسف الو اهج، جريدة الحوار، عدد: 720، الثلاثاء 28 ديسمبر 2010 م، ص 20.

يوم