الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤الشيخ محمد علي دبون حياته وآثاره
333
53
جواز سفر، وهو يرافق إحدى قوافلهم عبر الصحراء الليبية، حتى وصل مصر بعد تسعة وعشرين يوماً سيراً على قدميه، كما يذكر
الشيخ عبد الرحمن بكلي رحمه الله.
وعند وصول الشيخ محمد علي دبوز انخرط مباشرة بجامعة
به
القاهرة مستمعاً وذلك بمساعدة عميد الجامعة عبد الوهاب عزام الذي أشدّ ترحاب، إذ لم يكن يمتلك الشهادة التي تخول له الالتحاق بها رسمياً. وفتحت القاهرة أمامه آفاقاً علمية رحيبة، ودرس على نبغاء مصر أمثال الدكتور أحمد أمين وعباس محمود العقاد، كما تعرف أيضاً على الأدباء المصريين أمثال محمد عطيه الأبرا شي، وأنور الجندي وغيرهما.
ورابط بدار الكتب المصرية قارئاً ووجد فيها مبتغاه فأصبح الكرسي رقم (61) يُعرف باسمه، وتخصص في دراسة التاريخ الإسلامي، والأدب العربي، وعلم النفس، والفلسفة ونال كفايته منها. ومما يدل على حرصه في طلب العلم ومخالفة هوى نفسه أنه كانت تصلة العديد من الرسائل من وادي مزاب وخاصة من والده فلم يقم بفتحها حتى تبين له ذلك فوجد بها الكثير من الأخبار المقلقة والتي تُنكِدُ عليه سعيه في طلب العلم.
بعد رجوعه من القاهرة إلى بلده القرارة سنة 1948 م، اختاره
معهد الحياة مُعلّماً، فاستقبل باحتفال عظيم وخاص، باعتباره من
حياة وآثاره الشيخ محمد علي دبوز إبراهيم بيوض، ج 1، المرجع نفسه، ص 35.