الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٢التاريخ والتربية عند الشيخ محمد علي دبون
99
ويحذرنا الشيخ من كل من يسعى لتثبيط عزائمنا، وأن ما وصلت إليه بعض الشعوب لا يمكننا بلوغه بحجة: "أنهم من جنس قد يُخيل إليك أنه أرقى من جنسك، وعلى وراثة كونت فيهم مواهب خاصة قد لا تخلقها فيك وراثتك فلا يطمح المرء كل الطموح فيصل غاياتهم، ولا يثق بنفسه كل الثقة فيسير في طريقهم، ويتغلب على عقباتهم فيصل مثل ما وصلوا"
الخاتمة:
إن اهتمام الشيخ محمد علي دبوز بالتاريخ لم يقتصر على تفنيد المغالطات والتشويه الذي مس تاريخ المغرب، بل بين أسباب هذا التشويه وأهدافه ومنها جعل هذه الأمة تعيش مبتورة عن ماضيها تبحث عن حقيقتها، لذا كانت دعوة الشيخ إلى ربط الماضي بالحاضر وأخذ العبرة من تجارب من سبقونا وإسقاطها على واقع الأمة وما تعانيه، لقد رأى الشيخ أن تجاوز عقبات الحاضر في تلك الفترة واستشراف المستقبل لا يتم إلا من خلال العودة للماضي وتمحيصه وجعله قاعدة انطلاق.
لقد تبنى الشيخ مشروع نهضة منطلقه التاريخ، يستمد منه القيم والحوافز والعبر وأساسه الناشئة التي تُبنى وتشبع بقيم أسلافها وتاريخهم المشرق في كل فتراته وتقديم نماذج من تاريخنا تكون
1 - نفسه، ص 9.