الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٧الأعلام المحليون في كتابات الشيخ محمد علي دبون
104
المنطقة قبل التاريخ المشار إليه. وما يؤكد هذا اللبس أن المؤلف عندما أشار إلى قيام العطف كأولى مدن الوادي، أقر بوجود قرى قبلها وحولها، هي أوخيرة وأغرم نولاوال وأغرم نتلزضيت، وقال أنها كانت من مراكز المعتزلة وأنها تعرضت للتخريب وورثتها العطف، ويقول أن تأسيس العطف كان في بداية القرن الخامس الهجري سنة 402 هـ. ألم يتساءل المؤلف عن طبيعة السكان الذين سكنوا القرى الثلاث قبل تأسيس العطف!
يقدم لنا المؤلف مدلول كلمة العطف، فيقول: "وسميت العطف
لأنها في جبل في منعطف الوادي لا يراها المرء من بعيد، ولكن تظهر له
2،
فجأة إذا انعطف مع الوادي. وهي من التعريفات حول أصل كلمة
اعتدناه
"العطف" ونلاحظ غياب الاسم المحلي للبلدة "تجنينت" في كتابه، الذي في أغلب الدراسات التي تتطرق لتاريخ البلدة. وتعبّر كتابات الشيخ دبوز التاريخية عن توجه عرفته الجزائر في فترة الاستعمار وبعد الاستقلال مباشرة، جعل الأولوية لإبراز البعد الإسلامي والعربي للجزائر، باعتبارهما الجانبان اللذان عمل الاستعمار على طمسهما قدر المستطاع.
1 - دبوز، نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة، ج 1 - المطبعة التعاونية-ط 1 - 1965 م،
ص.161
2 - نفسه، ص.161