الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٨الأعلام المحليون في كتابات الشيخ محمد علي دبون
105
فجاءت كتاباته وكتابات مؤرخو الإصلاح من أمثال الشيخ مبارك الميلي وعبد الرحمن الجيلالي خادمة للجزائر العربية الإسلامية. وكان الالتفات إلى الأبعاد الطوبونيمية (علم أسماء الأماكن والأنثروبونيمية (علم أسماء الأشخاص) آنذاك مما لم تعهده بعد المدرسة التاريخية العربية.
مصادره في إنجاز التراجم
تبدو علاقة الشيخ الدبوز بالشخصيات العطفاوية التي ترجم لها محدودة، وربما كانت أكثر شخصية استقى منها معلوماته عن أعلام العطف، هو الشيخ عبد الرحمن بكلّي، من دون منازع؛ إذ تنحصر مصادر الشيخ دبوز في الكتابة عن أعلام العطف فيما تركه الشيخ عبد الرحمن بكلي من مخطوط، وكل الشخصيات التي أفرد لها ترجمة موسعة كان مصدرها البكري، فقد أحال أثناء ترجمته لشخصية عمر بن حمو بكلي إلى مخطوط بعنوان تاريخ الشيخ الحاج عمر بن حمو بكلي" بقلم
1
الشيخ عبد الرحمن بن عمر بكلي، وكان معتمده في تحرير الترجمة. لذلك تبدو بعض الشخصيات التي اقتصر ذكرها على الاسم فقط مجهولة عنده، وإنما اكتفى بنقل أسمائهم عن الشيخ عبد الرحمن، وهو ما ينطبق على المجموعة التي أسست أول مدرسة عصرية في العطف سنة 1932 م.
1 - دبوز، نهضة الجزائر الحديثة وثورتها الباركة، ج 2 - المطبعة العربية-الجزائر-ط 1 - 1971 م، ص. 148