الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٠الأعلام المحليون في كتابات الشيخ محمد علي دبون
107
يعاتب شيخه بأدب ولطف قائلا: "وكأن الشيخ عدون-حفظه الله وأبقاه - قد أدركه التعب، فآثر الراحة في بريان، فأغمد يراعه، فنام نوم
1،،
الساري أرهقه السرى. ولم يخف أسفه لعدم توثيق رواد الإصلاح لمسيرتهم بكل تفاصيلها في الشمال والجنوب، فقال عن دروسهم وخطبهم ومواعظهم: "لو سجلت لكانت ثروة عظمى، وغنما كبيرا للجزائر والعالم الإسلامي.
2،1
ولم يمكنه الاعتماد على خطب الشيخ سليمان لأنها كانت مرتجلة وبنت تلك اللحظة، ففي خطبة العطف، قال المؤلف: "فتقدم الشيخ سليمان بن الحاج داود (أحد زعماء الإصلاح في مزاب ورئيس المصلحين في مدينته العطفاء، فوقف في مرتفع أمام الجماهير
3"
المتراصة، فارتجل خطابا حماسيا رائعا باللغة العربية الفصحى. أورد
خلاصته نقلا عن الشيخ عدون دائما وكذلك خطب الشيخ سليمان
في بني يسجن خطبته الارتجالية النارية الطويلة التاريخية.
ولم يمكنه الاستفادة أيضا من خطب الشيخ بيوض نفسه، فقد أقرّ
هذا الأخير للمؤلف عندما سأله
2
3
دبوز، زعماء الإصلاح، ج 4، ص.176
نفسه،
ص.
193:
112.
نفسه، ص.2
4 - نفسه،
ص. 173
عن
أساليبه في الخطابة: "فإني ارتجل