الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٥الأعلام المحليون في كتابات الشيخ محمد علي دبون
132
بن باحمد بكلي "من علماء العطف ومصلحيها، وكان شيخ مدينة العطف يأمر وينهى بيده، ولسانه يرهبه المفسدون ويهابه الحكام الظالمون، وكان من زعماء وادي مزاب وقد اختاروه لقيادتهم في أزماتهم الشديدة مع أعدائهم، ففرجها بأصالة رأيه وشجاعته، وكان النصر لهم. وقد أورث ذكاءه وشجاعته ودينه لابنه وأنعشها فيه بتربيته الإسلامية، ووجهه إلى العلم فنشأ كما يريد والده صلاحا وحبا
للعلم."
1،،
نشأ الحاج عمر بن حمو بالعطف وهو من أسرة علم وشجاعة وفضل، أخذ نصيبه من العلم في صغره فحفظ القرآن وأتقن مبادئ اللغة العربية على يد والده، ثم وجهه إلى بني يسجن وأتم دراسته على يد شيوخها: الشيخ الحاج اسعيد بن يوسف، والشيخ محمد بن سليمان بن دريسو، والشيخ محمد بن يوسف أطفيش الذي لازمه طويلا. فقد كان من تلاميذه البارزين ومن بطانته وساعده الأيمن في جهاده، والقطب من جهته يحبه حبا شديدا ويعتد به، وكلما ألم به أمر أرسل إليه يستدعيه من العطف. لقد كانت بدايته تنبأ بمستقبل عالم في العلوم الشرعية واللغوية والحساب والفلك، وهبه الله ذاكرة قوية يحفظ القاموس المحيط، حافظ للأنساب، سواءً أنساب القبائل العربية
1 - دبوز، نفسه، ص.147 - 148