الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٦الأعلام المحليون في كتابات الشيخ محمد علي دبون
133
في الصحراء، أو بأنساب وعشائر مزاب. وهو كذلك أديب مرح عذب النكتة، وله علاقات ودية وحميمية مع القبائل البدوية وزعاماتها يزورهم ويزورونه، ومن خلال هذه الصفة يكون الحاج عمر بن بلحاج ممّن ساهم في اختزال مسافة الجفاء بين بني مزاب وقبائل البدو في الصحراء. لكن غلب الطابع الاجتماعي واهتمامه بنشاطه التجاري والفلاحي، ولكثرة اجتماع الناس إليه انقطع عن التأليف فبقي علمه محفوظا في صدره ولم يدوّن منه إلا النزر اليسير مما حفظته الرواية الشفهية. 1
يعتبر شيخ بلدة العطف ثم شيخ وادي مزاب، فاختير لرئاسة مجلس أمي سعيد كان في واجهة المطالبين بحقوق مجتمعه، وكان له دور بارز في رفض التجنيد الإجباري الذي فرضته السلطات الاستعمارية سنة 1912 م، وهي المعركة التي استمرت 34 سنة وانتهت بإعفاء المزابيين من التجنيد سنة 1946 وللشيخ يد بيضاء في ثورة أولاد سيدي الشيخ التي انطلقت سنة 1864 م، وكان يمدهم بالسلاح والبارود وهو يحظى عندهم بمقام واحترام. تولى مهمة الوعظ والإرشاد في مسجد أبي سالم سنة 1303 هـ خلفا لوالده، ثم في
2
دبوز، نفسه، ص.147 - 150
- دبوز نفسه ص. 149؛ كعباش العطف: تاجنينت أم القرى الميزابية، ص.80 - 81
6