الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٠المرأة الإباضية من خلال كتاب المغرب الكبير للشيخ محمد علي دبوز
157
لقد كان هذا سببا أن لكل رجل وكل امرأة في دولة أبي
الخطاب يتقدم حماس لها ونشاط في أبنائها وغراما للموت في الذود عنها وكان كل رجل منهم يشتري سلاحا ويستعد بالتدريب على فنون القتال، ويتعلم أساليب الحروب ويرى أحسن أوقاته هي التي يقضيها هذا التدريب وكان يربون الخيل ويعودونها الصبر والجلد والسرعة وكل ما يجعلها تقوم بهم في الحروب التي يخوضونها في شجاعة وإيمان، وتاريخ البربر مليء بالنضال الطويل المرير مع الحكام المحتلين من الإغريق والرومان والبيزنطيين.
في
(3 - 1 مشاركة المرأة الإباضية المشرقية في النضال لنصرة الإمامة الإسلامية: وفي العهود الاسلامية، شاركت المرأة في هذا النضال والجهاد لإحياء الإمامة الإسلامية، فلم يكن أثر أبي عبيدة مقتصرا على الرجال بل كان في النساء أيضا، فلقد مهد الإسلام المرأة الاباضية فبرزت شخصيتها في المجتمع، وأخذت حظها من العلم، وكان منهن العالمات، وشاركت الرجل في جهاده السياسي، فكان الكثير منهن يتخذن بيوتهن المستورة التي لا يتطرق إليها الشك مقرا للثوار، فلم يلاحظها الجواسيس ولا الشرطة التي ظلت تفتش عنهم، فكانوا يعقدون فيها الاجتماعات، ويخبئون فيها الأسلحة والأموال
الطبري
،4
ص: 254 - 255، وانظر الكامل ج 3، ص 45 التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا (1/ 54). .. موسى لقبال تاريخ المغرب الكبير. 1 محمد علي دبوز، تاريخ المغرب الكبير، مؤسسة تاوالت الثقافية، ج:2010،2، ص: 250.