أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٩

المرأة الإباضية من خلال كتاب المغرب الكبير للشيخ محمد علي دبوز

156

الملكية أو كما يصفهم الشيخ محمد علي دبوز بالملوكيين، بينما يصف الثائرين بالجمهوريين، وهي التي قاست هتكهم للحرمات وعدم تقيدهم بالدين ما جعلها أكثر تحمسا من الرجال للثورة ضد هؤلاء الملوكيين، حتى أنهن زغردن من كل قلوبهن لما ولدت دولة ابن الخطاب "الجمهورية"، وكن مستعدات للتضحية بكل عزيز وغال من أجل الدفاع عن دولتهن الناشئة، وكن ينفخن الحماس في قلوب أنه الأزواج والأبناء، ويرين من العار أن يوجد من لا يملك سلاحا يعده للدفاع عن دولته، وأنه من المعيب من لا يحسن أساليب القتال

ويكون فارسا في الحروب في سبيل الدولة الرستمية الناشئة. من المهم الإشارة هنا إلى الأذى القاسي الذي مارسه بعض الولاة والحكام ضد سكان المغرب الإسلامي، وسياسات المغارم والضرائب الجائرة، ولعل من أبرز الوثائق في هذا المضمار رسالة البربر لهشام المؤثرة والحزينة، وهي تضم في طياتها تظلما غير مقبول خاصة في جانب المرأة المحلية التي تعرضت لأذى كبير

1

لما اشتد ظلم الولاة خرج ميسرة المطغري إلى هشام بن عبد الملك مع آخرين فطلبوا الإذن فصعب عليهم فأتوا الأبرش وزير هشام بن عبد الملك فقالوا: أبلغ أمير المؤمنين أن أميرنا يغزو بنا وبجنده فإذا أصاب نفلهم دوننا وقال: تقدموا وأخر جنده فقلنا: تقدموا فإنه ازدياد في الأجر ومثلكم كفى إخوانه. ثم إنهم عمدوا إلى ماشيتنا فجعلوا يبقرونها على السخال يطلبون الفراء الأبيض لأمير المؤمنين فاحتملنا ذلك، ثم إنهم سامونا أن يأخذوا كل جميلة من بناتنا فقلنا: لم نجد هذا في كتاب ولا سنة ونحن مسلمون، فأحببنا أن نعلم عن رأي أمير المؤمنين ألهم ذلك أم لا؟ قال: نفعل فلما طال عليهم ونفذت نفقاتهم كان

وجههم

إلى إفريقية فخرجوا على عامل هشام فقتلوه واستولوا على إفريقية. للمزيد أنظر: تاريخ