الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٥المرأة الإباضية من خلال كتاب المغرب الكبير للشيخ محمد علي دبوز
162
كل مسجد قسما خاصا بالنساء يمتلئ بهن في وقت الصلاة، وفي
الدروس الحية للتفسير الحديث، سيرة الرسول، والخلفاء الراشدين
وفي
،
الأخلاق وفي ويضيف ويصف الشيخ دبوز ذلك بعين المؤرخ المتحمس
الأمراض الاجتماعية كلها خاصة بعد المغرب.
فيقول: وإنك ترى النساء يتشربن الدروس في حرارة وحماس وانتباه كما تتشرب الزلابية الساخنة العسل من الإناء الذي تغمس فيه، فتراهن والحمد لله حلاوة لأزواجهن، يسعدنهم، وصلاحا وطهرا للمجتمع، وترى الأزواج بصلاحهن وثقافة عقولهن في نعيم وهناء وفي طمأنينة
وسعادة.
1
ثم يستشهد بالشماخي فيذكر النساء في مسجد من مساجد جبل نفوسة الذي كان ضمن الدولة الرستمية، ويذكر ولع العلامة الشيخ أبي زكرياء يحي بن الخير الجناونى بالبحث والاستقصاء والاطلاع، وقال ومما ذكر عنه أقام عند أبي الربيع مدة طويلة في مسجد إبناين ومن عادة نفوسة أن يجعلوا سترة على الصف الآخر من المسجد وذلك في جميع مساجدهم يدخله النساء لسماع العلم وللصلاة ليكون بينهن وبين الرجال حجابا فلما اراد الانصراف من عند شيخه والموادعة قال أمهلونى حتى أدخل خلف السترة لأراه لعلي
صاحب الكتب المفيدة، منها كتاب الوضع، أبو نصر فتح بن نوح صاحب القائد المقيدة في الوعظ والحكم والشرائع والتوحيد اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية لبلحاج قشار
ص: 46.