أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٤

المرأة الإباضية من خلال كتاب المغرب الكبير للشيخ محمد علي دبوز

161

رأس

والنجاح في كل الميادين، ويجعلن الحياة تبتسم للزوج. 2 - 2) سبب الحسن والبهاء والجاذبية في المرأة إن الشخصية مع قوة الأنوثة وحياء الدين الذي هو الجمال وسبب الفتنة والبهاء في المرأة فكانت نظراتهن يفيض منها مع سحر الأنوثة وصفاء الإخلاص ونور الدين وجمال الوفاء والمحبة وهو أعظم شيء تجمل به المرأة في العيون وأكبر حيلة وأحسن أنواع الجمال الذي تأسر به قلب الرجل وتستأثر به ويعلل ذلك بأنه: إشراق الدين وبريق الإخلاص والوفاء والمحبة هذا السحر الساحر وهذا

الجمال الرائع.

3 - 2 المرأة الإباضية وتعلقها بالمساجد

كانت النساء يحضرن الدروس في المساجد، وكن يتقاطرن في وقت الصلاة إلى أقرب مسجد منهن فيصلين جماعة، ويحضرن الدروس بين الصلوات، وينقلنه في وجدانهن وعقولهن لمنازلهن، فيعرفه ويشعر بروحه كل من لم يستطع الذهاب إلى المسجد من ربات البيوت، ويعلمونه لأطفالهن فيصطبغون به.

كان في كل مسجد من مساجد الدولة قسم خاص للنساء يفصله عن قسم الرجال جدار محرم يستر النساء، ولا يحجب عنهن صوت المدرس وتلاوة الإمام ولا زالت هذه السيرة الإسلامية الحميدة في مساجد وادي مزاب بجنوب الجزائر إلى اليوم، فترى في

1

دبوز، تاريخ المغرب، ص: 360.