الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٧المرأة الإباضية من خلال كتاب المغرب الكبير للشيخ محمد علي دبوز
164
(الجمهوري) جعلها تختار زوجة لابنها عبد الرحمن من قبائل بني
يفرن الزناتية البربرية، وليس من الأسر العربية في القيروان. إن كل هاته المعطيات جعلت المؤلف يظن بأن أمه فارسية، أما أبوه فهو من الأمازيغ، حيث أنه لو كان عربيا من بني سام لأثر زوجته العربية فتجنح إلى ما جنح إليه أغلب العرب في اختيار عربيات وفي اختيار زوجة من جنسها فلقد عرضت عليه بربرية فهي
غير متعصبة ومتمسكة بالدين وبخصائص البربريات الكريمة، وهو جعلها تمتزج بالبربر أكثر وتراهم قوامها وعشيرتها.
ما
بل إن أمه قد دلت ابنها عبد الرحمن على قبلة الثورة: أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة كما قال بعض المؤرخين، فسافر إليه وتعلم منه
حتى صار من أقطاب الرستميين، ويستشهد الكاتب بما قاله الشماخي،
3
في ذلك الأمر:: "فلما سمع عبد الرحمن ما سمع من سلمة بن سعد وتعلق قوله بقلبه فطلب ذلك قال له رجل من أهل الدعوة إن أردت هذا الأمر الذي كلفت به فعليك في البصرة برجل عالم فيها يقال له:
2
3
523: .. 1978.3
، ص:
أبو الحسن علي بن بسام الشنتريني الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة، تح: إحسان عباس، الدار العربية للكتاب، ليبيا، تونس، ج: عبد الرحمن تركي،، نشأة الإباضية بالمغرب العربي دارسة تاريخية ومذهبية، ص: 6. سلمة بن سعد بن علي بن راشد بن سادرة بن تزيد بن جشم بن الخزرج، والخزرج قد تقدم نسبه عند ذكره وليس في العرب سلمة بكسر اللام، سواهم قال: والنسبة إليهم سلمى بفتح اللام منهم أبو قتادة الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم واسمه البرا بن معرور، وجابر بن عبد الله الأنصاري الصحابي وجماعة كثيرة غيرهما من الصحابة رضوان الله
بنو
تعالى عليهم أجمعين شهدوا بدراً. نهاية الأرب في معرفة الأنساب العرب، ج 1، ص 100.