أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٤

المرأة الإباضية من خلال كتاب المغرب الكبير للشيخ محمد علي دبوز

171

كعباش ومفدي زكرياء وغيره ولا زلت أرى تواضع مؤلفاتي أمام العمالقة من المؤلفين، فالكتب الهامة المطبوعة للشيخ دبوز، وأيضا فهارسه لمخطوطاته الغير مطبوعة في مختلف المجالات كبيرة جدا وغنية جدا وثرية ودسمة جدا.

لعل ثورة البربر وحماس الشيخ في مؤلفه يبررها ما فعله الخليفة العادل الخامس عمر بن عبد العزيز الأموي في وقف الفتوحات، وأيضا قولته الشهيرة: "بعثت هاديا ولم أبعث جابيا".

تظهر قوة شخصية الكاتب الكبيرة من خلال دفاعه المستميت عن آرائه ولغته المتينة القوية ووصفه الدقيق، ورغم استغراقه في الإطناب أحيانا، فإن معلوماته غاية في الأهمية والقيمة التاريخية. ثورته على المتفرنجات، إذ شن عليهن مختلف الحملات في الكثير من المرات وكان يقارنهن بالمرأة الاباضية التقية الورعة الأشرف والأزكى منها.

التوصيات:

لابد من عرض فهارس المخطوطات الكبيرة جدا على الطلبة لدراستها في بحوثهم وجعلها مادة لمذكرات التخرج في الدراسات العليا وما قبل التدرج، وذلك من أجل الاهتمام بالتراث المحلي الجزائري بدل اجترار التراث المشرقي المدروس أصلا والمعروف جله تقريبا، فالأقربون أولى بالدراسة والمنطقة ينقصها الكثير من

البحث والتدقيق والنقد والتحقيق في تراثها.