الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٤الشيخ محمد علي دبون حياته وآثاره
63
الجزائري وإنتاج فكري يليق بمثقفينا ونافع ومفيد للأجيال القادمة، ويكون المؤلف على الأسلوب الذي ينبغي، وعلى المنهاج الذي يحقق النتائج التربوية من التاريخ ومرجع ومصدر للجامعات والمدرسين، ويكشف خبايا المستعمر، وسمومه، ويكون مرآة عاكسة لنواياه المشينة وفضح حقيقته وسعيه لتشتيت وتفرقة المغرب العربي الكبير، فكانت كتابة تاريخ المغرب الكبير بأسلوب جديد.
صعوبة التحقيق:
يقول الشيخ محمد علي دبوز حول الصعوبات التي تلقاها في سبيل تحقيق كتابه "تاريخ المغرب العربي الكبير": "إن تاريخ الجزائر الحديث سيما ما كتباه لا يوجد في الكتب فيسهل للإطلاع عليه ولكن في صدور مشايخنا الثقاة، الحافظين وفي الوثائق المخطوطة القديمة وفي الصحف العربية الجزائرية الأولى التى أصبحت مفقودة لا توجد إلا في الخزائن الخاصة إلى بصعب الوصول إليها، لهذا كان الموضوع صعباً، وقد تجشمنا مشاقه وصبرنا فيه ويستر الله لي مشايخي الكرام الحافظين وأصدقائي المخلصين فاستطعت أن اظفر بالمادة التاريخية
المطلوبة
2،1
وعن هذه المشقة الكبيرة يقول المفكر أنور الجندي: "وصوّر
1 - تاريخ المغرب الكبير: محمد علي دبوز، ج 2، عالم المعرفة، الجزائر، ط 1، 2013 م،
ص 28.
2
- - في ذكرى العالم الجليل والمؤرخ محمد علي دبوز يوسف الو اهج، جريدة الحوار، عدد 720، الثلاثاء 28 يوم ديسمبر 2010 م، ص 20.