أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٥

الشيخ محمد علي دبون حياته وآثاره

64

للمؤلف كيف كان هذا العمل صعبا كل الصعوبة، وكان الطريق في هذه العمود مطموساً والسبيل غير معبد، وأغلب من كتبوا في تاريخ المغرب من المحدثين قد اغتروا بالمصادر "الملكية " فرددوا أغلاط المؤرخين القدماء، فكان عليه أن يكتب فصولاً جديدة معتمداً فيها على المصادر الصحيحة، وأن يسلك طريقاً غير معبدة، وأن يأتي بشئ لم يسبق إليه ". ويشير الشيخ محمّد علي دبوز إلى استغلال المستعمر للدعايات الملكية وتشويه صورة المغرب حيث يقول في هذا الصدد: … وترى أولئك المستعمرين يستغلون تلك الأكاذيب الملكية ليسودوا

1،،

211

صفحة مغربنا المشرقة. ففي سنة (1951 و 1952 و 1953 م) كتب مُسَودَة الأجزاء الثلاثة الأولى من تاريخ المغرب الكبير، ثم قام بجولة داخل الوطن وخارجه للإطلاع على كتب التاريخ والمخطوطات القديمة إضافة إلى خزائن المخطوطات التي بجنوب الجزائر والتي وجد بها الوثائق التاريخية الكثيرة، وكذا جمع المادة الخبرية من المكتبات العامة والخاصة، ومن أفواه العلماء بصفة خاصة. كما قام أيضاً بزيارة مكاتب تونس الخضراء، ودار الكتب العربية بالقاهرة، والتي استفاد منها الكثير، وسعى إلى طبع كتابه بالقاهرة ثم عاد إلى أرض الوطن الجزائر وقد كانت قيامة الثورة الجزائرية " فصارت مسودة الأجزاء

1

- مفكرون وأدباء من خلال آثارهم أنور الجندي، ص 241. 2 - تاريخ المغرب الكبير، ج 2، محمد علي دبوز، ص 07.