أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٥

دور الأمر في تربية العلماء عند الشيخ محمد علي دبون

المطلب الأول: عظمة دور الأم:

182

ولقد اهتم الشيخ محمد علي دبوز بهذه الحقيقة الكونية العلمية وأبرزها إبرازا أسرف فيه أحيانا.

يقول الشيخ محمّد علي دبوز: إن بعض البسطاء الذين يتوهمون المعرفة وهم لا يعرفون، فتستغلق نفوسهم عن هذه الأسرار التربوية التي نستنبطها من نصوص التاريخ، ونحفظ للأجيال ما كان عليه أجدادهم فنجحوا في التربية، وأنشأوا لنا أعلام الإصلاح وعندما كان يتحدّث الشيخ محمد علي دبوز عن عبد الرحمن بن الفارسي في طفولته نوّه كثيرا بدور أمه لأنّ أباه الفارسي رستم قد

رستم

((

توفّي في الحجاز فبقي ابنها يتيما ترعاه رعاية صالحة فقال:

«إنّ أغلب المؤرّخين القدماء يُغفلون الأم إذا تحدثوا عن نسب الشخص وشخصيته، والأم هي العامل الكبير في تكوين تلك الشخصية، ونحن قد استعنا بعلم النفس الفردي والاجتماعي فعرفنا من سيرة عبد الرحمن وشخصيته ما أغفله المؤرّخون من ذكر شخصية جده وأبويه».

2

ويقول محمد كامل حسن محامي:

1 - دبور: أعلام الإصلاح ج 2 ص 91

-

دبوز: تاريخ المغرب الكبير ج 3 ص 301 وقد سبق أن ذكر نفس هذا المعنى في ج 1 من كتاب

نهضة الجزائر الحديثة ص 295.