الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٦دور الأمر في تربية العلماء عند الشيخ محمد علي دبون
183
«إنّ تأثير الأم قد يفوق في كثير من الأحيان تأثير الأب، بغض النظر
عما يقال عن أحكام قانون الوراثة، فذلك لأنّ الصغير يكون دائما أقرب
إلى أمه منه إلى أبيه).
ثم بين آثار هذه الأم في شخصية الطفل ويقول:
لذلك تكون الأم هي المدرسة الأولى للطفل، والمبادئ التي يتلقاها الطفل في هذه المدرسة تحدّد معالم شخصيته وتتحكم في تكييف هذه الشخصية، وتكون الأساس الرئيسي لها مهما توالت عليه الأحداث في
مستقبل الحياة.
ويستطرد المحامي قائلا:
والأم إذا كانت نظرتها إلى الحياة نظرة مادية بحتة، تهافتت على مظاهر الدنيا الزائفة الزائلة، فتسوء طباعها، وتنقل هذه الطباع إلى صغارها. أما إذا كانت الأم عميقة الإيمان بالله سبحانه وتعالى فإنّها لا تهتم من دنياها إلّا بالمعنويات، وتراعي ربها في كلّ ما تقوله أو تعمله، بل تراعيه في كلّ ما يدور بخلدها من أفكار لعلمها بأنّ الله عزّ وجلّ يعلم السر
((
وأخفى. وبعد أن بين الأستاذ محمد علي دبوز مقام المرأة في بلاد البربر ومالها من احترام في الأسرة والمجتمع قال: «وقد بلغ البربر من إكبار
3
1 - المحامي: عظماء الإسلام (عبد الله بن الزبير) ص 25.
2 – المحامي: م، س ص 26
ة - المحامي: م، س ص
28 - 27