الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٨الأمر المزابية في حياة أعلام الإصلاح
235
جميلا لا يزال يتمناه كل من أبويه، ننقل ما ذكره الشيخ محمد علي عن والد القطب حيث قال " .. وقبل أن تحمله والدته، كان الشغف بالولد الصالح النابغة الذي يهبه للعلم قد بلغ به منتهاه، وكان محل أكثر دعواته في مقامات الحج المقدسة، وقد تعلق يوما بأستار الكعبة أعماقه أن يحقق أمله الكبير، ويهبه الولد الصالح النابغة
فدعا الله
من
الذي يحمي العلم في وطنه، النهضة الحديثة من الاندثار، ويحمي ويكون استمرارا له في الجهاد في سبيل الدين، ليتضاعف أجره عند الله" ويذكر لنا في نفس السياق أن والد القطب رأى رسول الله في منامه بعد طوافه يكتب شيئا في ظهره وهو باسما متهللا، فاستفاق الوالد وقلبه يغمره الانشراح، فعلم أن الله قد استجاب دعاءه.
ترسيخ الآمال الكبيرة المعلقة بالابن في نفسه: وستطرد الشيخ محمد علي في نفس السياق راويا كيف استقبلت أم القطب بشارة الرؤيا التي حدثها بها زوجها بعد عودته من الحج وأنها تحققت فعلا بعد مدة قصيرة حملت بالولد السعيد " … ثم كان كما يتمنيان، غلاما جميلا قوي البنية، تبدو على نظراته وسمات وجهه آيات الذكاء والنبوغ،
وعلامات الصلاح والنجاح
ويذكر الشيخ محمد علي أن القطب نشأ محبا للكتب ويتمنى أن يكبر ويتعلم القراءة ويدرس في الكتب كأبيه، وصار وجدانه القوي هو شغفه بالعلم، ويرجع الفضل إلى والديه اللذين يحدثانه وهو صغير بشرف العلم ومزاياه " … وكان والد القطب يحدث زوجته بأن