أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩

الأمر المزابية في حياة أعلام الإصلاح

236

ولده هذا يهبه للعلم ليكون من العلماء وكانت الزوجة تتمنى ذلك وتحلم أن ترى ابنها من العلماء وكان الوالدان يحدثان ابنهما بذلك، ويهدهدانه بهذا الحلم اللذيذ، فنشأ الابن والعلم الذي يحدثه به والداه هو حلمه اللذيذ .. ".

مواصلة الأم الطريق والصبر عليه بعد وفاة زوجها: إن من صفات أم القطب العظيمة هو قوة شخصيتها وصبرها على الفقر والفاقة بعد وفاة زوجها والإقامة على عهدها والثبات عليه إلى جانب ذلك كانت عمالة نشيطة، ويروي عنها الشيخ محمد علي أن وراثتها وتربية والديها وزوجها قد هيأتها أن تثبت في وجه الحياة الصعبة " .. واستطاعت بالعمل وحسن التدبير أن تعول نفسها ولو كانت أيما لا زوج لها يعولها وتكفل ابنها أحسن كفالة وتحوطه بالجو الذي يدفعه إلى

العلم، لا تترك الفاقة تعضه وتسمم دماءه بحب المادة فينصف إليها".

6

تأثر القطب بوجدان أبويه وعناية أمه به يذكر الشيخ محمد علي أن والدة القطب كانت بالغة الذكاء ورعة تعرف دينها وتتمسك به كل التمسك وتغار عليه مثقفة العقل " لقد نشأت في حجر العلماء، عمها وأخيها وكان أبوها من تلاميذ يحي بن صالح والإمام عبد العزيز، ذلك الجيل المبارك الذي أسس للنهضة الحديثة، وكانت عقولهم مثقفة بالشيخين ويحرصون كل الحرص على بث الدين وحب

العلم والتحمس للنهضة، بالتربية الرشيدة في عائلاتهم وأولادهم".