الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤١الأمر المزابية في حياة أعلام الإصلاح
238
يكفي احتياجات إبراهيم وإخوته، وهذا ما دفع جدة إبراهيم إلى العمل في بستانهم عمل الرجل الفلاح تماما، وتصطحب معها حفيدها إبراهيم لمساعدتها في أعمال الفلاحة لقد تعلم إبراهيم وكبر على خدمة الأرض وأعمال الفلاحة، وكان هذا العمل أحب شيء يقوم به في يومه، على الرغم من صعوبته لكنه كان يتعلق كثيرا بنخيل بستانهم، ولقد كون البستان أحاسيس إبراهيم المرهفة والمحبة للجمال والطبيعة، ويعود الفضل في ذلك إلى جدته " كان إبراهيم بطلا مصلحا وعالما عاملا، ونجاحه وصلاحه وحصنه بفضل تربيته الأولى في منزله الصالح .. وبحسن نية أمه وجدته فيه وتقواهما، وصبرهما لمرارة الزمان واليتم والفقر في تربية الأبناء .. " (الشيخ محمد علي دبوز.1974. ص 247).
أثر جدة الشيخ بيوض إبراهيم وأمه حليمة في حبه للعلم: يذكر لنا الشيخ محمد علي أن جدة إبراهيم والمدعوة بزغمومة أنها كانت تحثه دائما بالعناية بالتعلم وبحفظ كتاب الله، وبطاعة شيخه واحترامه وحبه " وآخر ما يسمع في نهاره إذا أوى في الليل الى مضجعه حديث جدته زغمومة وحثها له على العلم وعلى الأعمال الصالحة فتبيت نصائحها في عقله الباطن وأول ما يسمعه في نهاره حديث جدته زغمومة، وأمه حليمة وجناتها واحتفالهما به وهو يستعد للذهاب الى الكتاب " محمد على دبوز.1976. ص
(