الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٠الأمر المزابية في حياة أعلام الإصلاح
237
لذا نلاحظ من خلال رواية الشيخ محمد علي التاريخية أن أم القطب قد تأثرت بأبيها وعمها وأخيها فكبرت وهي تُجلُّ العلماء وترى أن العلم هو أنفس شيء ينبغي طلبه، وهذا ما أعانها وزوجها على ترسيخ هذه القيم، وقواه زوجها ليصير أملهما الكبير في أن يهبهما الله ولدا صالحا يهبانه للعلم ليكون من العلماء.
ألعابه
عرفت استعداد ابنها للعلم من مناغاته وكلامه ومن الصبيانية، ويذكر أيضا أن القطب وهو طفل دون الخامسة كان مغرما بالأوراق المكتوبة ويتظاهر بالقراءة فيها ليقلد أباه في القراءة، ويعبر عن وجدانه الذي اكتسبه من أبويه وهو حب العلم .... وكان في ألعابه يقلد أصوات القراءة متلذذا بها، فأيقنت الأم بأن نجاحه لا يكون إلا في العلم، وأن الله قد حقق آمالها وآمال أبيه فوهبها هذا الولد الذكي وأورثته الشغف بالعلم والقراءة" .... كانت تعرف آمال زوجها في ابنها فدفعها حبها ووفاؤها لزوجها إلى تحقيق آماله في ابنه، ليصبح من كبار العلماء العاملين الذين ينصرون النهضة الحديثة ويبلغون بها غايتها"
ثانيا: أثر جدة أبي اليقظان وأمه:
يذكر لنا الشيخ محمد علي أن إبراهيم الملقب بأبي اليقظان كان يتيما، ومع أمه الصالحة وجدته التي اجتهدت في تربيته وإخوته، كانوا صلحاء عاملين لقد تأثر ببيئته وعلاقته الوطيدة بأمه وجدته بحيث دفعت الحاجة أمه وجدته إلى أن يعملا ويسترزقا من عملهما ما