الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٢شخصية ومكانة المرأة في المجتمع الأمازيغي
ملكة قومها.
249
لم تخلص الملكة الجميلة لقومها فقط لكن أخلصت لنفسها و لزوجها الذي فارقها وبقيت ذكراه خالدة في قلبها، هي أرادت الصلاح لقومها لكن شيء ما بداخلها يأبى أن تُزوّج نفسها و هي في ذمة رجل بل في ذمّة ذكراه، فلمّا وجب الفضل بين الأمرين وألح قومها على أن كل الصلاح في زواجها بالملك يوباس أنهت حياتها. لتبقى عليسة ديدون رمزا للإخلاص و تُثبت أن قوّة وشجاعة المرأة في إخلاصها وإصرارها و إذا ما اعتمد عليها أسرّت وأبهجَتْ حتى لو كلّفها ذلك
نفسها.
1
داهية بنت ماتيا بن تيفان، الكاهنة:
الكاهنة، ملكة جبال الأوراس تُذكر كلّما ذُكرت عظيمات الأمة الأمازيغية امرأة بألف رجل أمازيغية حرّة بنت مجتمع كان يُكنّ كل الاحترام والتقدير للمرأة. كانت قائدة و ملكة، فضلا عن كونها أمّا. جمعت هذه المرأة كل الخِصال الحميدة من قوة وشجاعة و ذكاء لتجبر أصعب الرجال، وهم الأمازيغ، على احترامها و إطاعة أوامرها.
1
و إنّما سُمّيت بالكاهنة لأنها كانت تتكهّن و ترى ما لا يرى غيرها، فكانت تظفر بالمعارك والحروب وتفتك بأعدائها. علمها الغزير هذا و اتصالها بالعوالم الروحية ميزها عن غيرها من القادة، و
محمد علي دبوز، نفس المرجع، ص 122.