الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٣شخصية ومكانة المرأة في المجتمع الأمازيغي
250
قد وصف خلقتها محمد علي دبوز قائلا: " و كانت الكاهنة فارعة
القامة، ضخمة الجثة عظيمة الخِلقة " أي أنها كانت طويلة القامة
قوية البنية. 1
و
لكن كيف لإمرأة أن تحكم شعبا قويا جُبل على الزعامة و القيادة لو لم تكن بصفات الكاهنة؟ فقد كان الأمازيغ "أسود الوغى و فرسان الهيجاء" لا يقبلون أن يتزعمهم من لا يجابههم قوة و حكمة.
211
كان زوج الكاهنة ملكا على جبال الأوراس و قد ورثت زعامتها بعد وفاته تركها أرملة أمّا لثلاثة أبناء والمُلك أمانة حملتها أكتافها على أن يكبروا ويستلموها، لكنّها بقيت ملكة و أبناؤها وزراء لها يعينونها على الحكم، لأنها خشيت تبعيات تلك الوراثة على أبنائها فيتفرقوا و يصبحوا ضحية سهلة المنال للأعداء.
3
تُقاس قوة المرأة في حكمتها واتزان شخصيتها، وإنّها لتجابه الأقوياء من زعماء وقادة بحسن تسييرها والعمل الدؤوب يقول المؤرخ في نفس السياق، و هو يُثني على الكاهنة عند انتصارها في معركتها الأولى مع حسّان بن النعمان: "إن" الاجتهاد في العمل، و بذل
1
2
3
6
محمد علي دبوز، نفس المرجع الجزء الثاني، ص 101.
محمد علي دبوز، نفس المرجع، ص 73.
محمد علي دبوز، نفس المرجع، ص 74.