الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٦مقالات الشيخ محمد علي دبون موضوعاتها وأنواعها وخصائصها الفنية
273
المختلفة في خدمة شُعوبهم قائلا: "وقد استمرَّ الملك الجزائري في سلالة نارفاس، فكان منهم مصينيسا الذي هدم قرطاجنة ليمحو كل أثر للأجانب من وطنه وحفظ المغرب من أفواه الرُّومان الذين يُحاولون ابتلاعه، وكان ملكا عظيما داهية بلغت الجزائر في عهده كل مبلغ في القوة والمدنية والعمران .... ومنستا بعل الذي كان وزيرا للقضاء في عهد أخيه ولكن سرعان ما توفي فترك ولده يوغورطة صغيرا فنشأ في كفالة عمه مصيبسا وكان مصيبسا ملكا داهية مخلصا كأبيه … ولما توفي خلفه يوغورطة في المُلك ووثب إلى عرش أجداده ليحقق مثلهم العليا في تطهير المغرب من الرومان … وقد أنشأت تلك البقاع الفذة للجزائر في القديم أبطالها وصناديدها، وكان أسدهم الذي خلع قلوب الدنيا ببطشه وبطولته يوغورطة! " 1 يستعرض الشيخ محمد علي دبوز تاريخ الجزائر القديم قبل الميلاد، ويفتخر بوطنه الذي سجل بطولاته وأمجاده في ذاكرة الخلود بمداد من ذهب؛ حيث بلغت أوجها وشأوها في الجوانب الاجتماعية والعسكرية والسياسية والعمرانية فهابتها أعداؤها التي تتربص بها الدوائر، ومن جميل الصدف أن يكون أولئك الذين حافظوا على مجد الجزائر وقوتها من عائلة واحدة وهم، مصينيسا، مصيبسا، منستا بعل، يوغورطة.
وبقراءتنا لمختلف المقالات التاريخية للشيخ محمد علي دبوز فإننا
نجدها تتميز بالخصائص والمميزات التالية:
1
- المصدر السابق نفسه، ص: 02.