الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٥مقالات الشيخ محمد علي دبون موضوعانها وأنواعها وخصائصها الفنية
272
هذه الحادثة ينتقد سياسة بني أمية ويُعدّد ظلمهم الذي لحق بمختلف الشعوب من عرب وفرس وبربر، وإنَّ حُكمهم قائم على الهوى والغريزة؛ فيُصرّح بعظمة لسانه قائلا: " … وإذا كانت هذه معاملتهم للخاصة من الأكفاء والصفوة من الأولياء لأجل المال فكيف يكون ظلمهم في سبيله مع الرعية سيما إذا كانوا غير عرب كالبربر والفرس … إنَّ نفوسا تبلغ هذه أبناء العم القرباء أتراها ترحم البعداء فتسوس البربر والظلم مع
القساوة
الذي عاملوهم به فأثاروهم عليهم، وحُقَّ لهم أن يثوروا فإنَّ الإسلام ما جاء إلا لمحاربة الظلم والفساد"1.
وفي
مقال آخر يصف البيئة الجغرافية لبلاد المغرب الكبير قائلا: "وكان شمال المغرب قبل الميلاد على أربعة أقسام: شمال تونس إلى طبرقة غربا، وكان لقرطاجنة ثم اغتصبه الرومان، ومن طبرقة شرقا إلى غرب سطيف، وكان يُسمَّى نوميديا، ومن غرب سطيف إلى وادي ملوية وكان يُسمَّى موريطانيا، الشرقية، ومن وادي ملوية إلى المحيط الأطلنطي، وكان يُسمَّى موريطانيا الغربية، والجنوب من هذين القسمين وهو الصحراء كان يُسمَّى جيتوليا، أما جنوب تونس إلى طرابلس فقد كان تابعا لنوميديا أغلب عهودها في الملك"2. ويذكر الشيخ محمد علي دبوز الملوك والحكام الذين تعاقبوا على الجزائر قبل الميلاد، ويُعدد إنجازاتهم
في
- 2
نفسه، ص:
05
نفسه، ص: 02.