أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٠

مقالات الشيخ محمد علي دبون موضوعانها وأنواعها وخصائصها الفنية

277

يتطلب منك في قراءته خيالك وفهمك العميق للمعاني ويُؤجج عاطفتك

أيضا

الملكة

ويستولي على كل جوانب نفسك ويريدها على أتمها في الشبوب لتستطيع دراسته كالرافعي؛ وذلك لعمري هو الأديب الذي يبني ويمد بالغذاء ويرهف مواهب العقل كلها، وسواه من الأدب الصحفي

الهزيل الذي يُغرم به أبناء هذا الزَّمن كاللُّبان الذي يمضغه الإنسان لا يحصل منه إلا على تعب الكفَّين! " 1.

ويعرج الشيخ محمد علي دبوز إلى أفضال الأديب مصطفى صادق الرافعي على الأدب العربي قائلا: لقد أنعش الرافعي الأدب العربي في هذا العصر بعبقريته وفنائه فيه وتوفره له وإذا وجدت في معاصريه من الكتاب بتسلط الروح الصحافية عليهم أوراقا كثيرة، وبعض ثمار لم تُجد للرافعي لاعتنائه بفنّه وإفراغه فيه كل جهده واحتفاله كل الاحتفال به إلا الثمار. إنَّ كتب الرافعي من المعاصرين وكتب الجاحظ والمعري وديوان المتنبي وديوان أبي تمام من القدماء لا تفارق مكتبي ففي كل قراءة لها فائدة جديدة ونوع بديع من الجمال لا يبدو لك في القراءات الأولى؛ وذلك لبعد غور هؤلاء الأدباء الذين عاشوا للعلم والأدب وتفانوا فيما تركوا لنا من نتاجهم فكان قطعة من نفوسهم يُصور مثلهم الأعلى في

الأدب والحياة"2.

1 - المصدر السابق، ص: 02.

2

نفسه.