أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩١

مقالات الشيخ محمد علي دبون موضوعاتها وأنواعها وخصائصها الفنية

288

ويركعون له ولا يرضون معبودا، دونه وصاحب المال لا يرى جمال الكون والطبيعة ومظاهرها الخلابة ويستمتع بها بل يراها كأنها لا شيء! ولا حدث! وكأنها حجارة الوادي الصماء التي تجرفها الأودية والسيول. ومن الصُّور البلاغية التي نلمسها في النَّص الاستعارة، ومثال ذلك قوله: .... وقد أنشب حب المال مخالبه في بني أمية فكانوا على هذه القساوة … فإذا أنشب مخالبه فى المرء استأثر بحبه وأعمى بصره 1 فهاتان الاستعارتان أنشب حب المال، مخالبه أنشب مخالبه) - وإن كانتا مُكرَّرتين إلا أنَّهما كانتا على غاية من الجمال الفني والإبداع الأدبي؛ حيث شبه محب المال بالحيوان المفترس الذي ينشب أظفاره وأنيابه في الضحية ليفتك به ويقضي عليه؛ وقد شبَّه الشيخ دبوز هذه الصورة بحكام أمية الذين كانوا يسوسون الناس بالظلم والاستغلال والقهر ماديا ومعنويا؛ وإذا دخل في أية أمة حبّ المال الذي يكون من ورائه ظلم العباد وقهرهم؛ فإنها ستصاب بعمى البصيرة فلا تعلم حينئذ أي طريق تسلك. استخدام المحسّنات البديعية بطريقة عفوية لا تكلف فيها ولا تعقيد؛ وهذا لتحسين المعنى وإعطائه بعدًا جماليا؛ وأغلب المحسنات حضورا وأكثرها استخداما الشجع؛ حيث يعطي فواصل إيقاعية ونغمات عذبة بين الكلمات والعبارات، ومن أمثلة ذلك قوله: " … وهو الحبيب الوامق

بني

1

نفسه.