الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٢مقالات الشيخ محمد علي دبون موضوعاتها وأنواعها وخصائصها الفنية
289
والساعد الموافق"1 فالسَّجع هنا بين حرف القاف في كلمة الوامق، والقاف في كلمة الموافق، وقد أعطى للكلمتين موسيقى جميلة وتوافقا نغميا عذبا. وفي موضع آخر يقول: "مات" الرافعي ولم يضع لبنة على لبنة ليترك لأبنائه، نسبا ولكنه ترك لهم أدبا 2 فالشجع هاهنا بين نَسبا وأدبا، وما أجمل استخدامها للتوضيح أنَّ الرافعي رفع نفسه بأدبه
كلمة
وأخلاقه لا بنسبه وانتمائه وعرقه. ويواصل الشيخ دبوز حديثه عن الرافعي موظفا الشجع قائلا:" وملكهم الأفئدة الطاهرة العبقرية من الأمم العربية"3 فنلمس الشجع في هذا الكلام بين العبقرية والعربية وهي الأخلاق والمكارم التي ورثها الرافعي لأبنائه.
استخدام القاموس العربي القديم الذي يدل على محاكاة القدامى
وأساليبهم، وجل الذين أُغرم بهم الشيخ دبوز هم بهم الشيخ دبوز هم الشُّعراء العباسيون حسب ما يصرح هو بعظمة لسانه قائلا إنَّ كتب الرافعي من المعاصرين وكتب الجاحظ والمعري وديوان المتنبي وديوان أبي تمام من القدماء لا تفارق مكتبي"4 فمن خلال هذا الكلام يتبين لنا تتبع الشيخ دبوز لطريقة القدامى في اللغة والأسلوب وقد ذكر أعلامهم كالجاحظ والمعري
1 - المصدر السابق نفسه، ص: 04.
2 - نفسه،
3
ص:
04:
04:
-4
نفسه،
نفسه،
ص
ص: 02.