الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٦مقالات الشيخ محمد علي دبون موضوعاتها وأنواعها وخصائصها الفنية
293
توظيف أسوب السُّخرية لتمرير رسائل فنية بطريقة متهكمة:
" … الأديب الذي يبني الملكة ويُمدُّ بالغذاء، ويرهف مواهب العقل كلها، الأدب الصحفي الهزيل الذي يُغرم به أبناء هذا الزَّمن كاللُّبان
وسواه من
الذي يمضغه الإنسان لا يحصل منه إلا على تعب الفكين! " 1. " … وأنا لا أُتعِب النَّفس بالرد على هذا البهتان"2 يسخر الشيخ دبوز من مرتادي الأدب الضحل ويصفهم بصاحب اللُّبان أو العلك الذي يتعب فكيه ويرهق أسنانه ولا يجني منه نفعًا ولا فائدة. ويقول لشيخه أبي اليقظان: "أنسخ بلعاب القلم ما أفزعوا به القلوب من دعاية كقطع الليل حجبت الحقائق في العقول، وأوهمت المغرب أنها صناديده وهم صديده … إنهم قطط المغرب؛ إذا أسمعت يا سيدي صراخ القطط أنينها في جوف الدُّجى، فلا ذلك من يناير ولكن من التوجع لزميلاتها التي ينقض عليها صقر الكنانة"3 ويتهكم من محرّفي تاريخ المغرب الكبير ويصفهم بالقطط الطوافة التي لا تعرف ثباتًا ولا استقرارا في ثوابتها ومبادئها، ويراهم صديد أكثر من نفعهم؛ وذلك لما تعودوا عليه من
تحسبن
المغرب حيث إِنَّ
ضرهم
تزييف الحقائق وتشويه التاريخ ونشر الدّعايات المغرضة؛ ويصف نغسه بأنه صقر الكنانة الذي ينقض عليهم بتجليته للحقائق والكشف عنها.
1
2
- 3
نفسه،
ص:
02
ص: 03.
نفسه،
محمد صالح ناصر، أعلام وأقلام، مرجع سابق، ص: 550.