أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٨

مقالات الشيخ محمد علي دبون موضوعاتها وأنواعها وخصائصها الفنية

مصدره

295

الشيخ دبوز: "وقد وصف الشيخ عبد الرحمن الجيلالي في كتابه البربر بالفوضى، وأنهم قوم لا يرضون بأي سُلطة فابتعد عن الصواب كل الابتعاد وظلم البربر ظُلمًا لا يغتفر، وشتم نفسه شَتما لا يرضاه غيور، وأورد كلاما لا يُؤيّده ما أورد في كتابه من وصف جميل لدول البربر، فناقض نفسه مناقضة شنيعة وحشر في كتابه ما لم يتدبر معناه ولم يعرف 1 فقد كان الشيخ دبوز جريئا جدا وصريحا في النقد حيث ذكر الهنات التي وقع فيها الشيخ عبد الرحمن الجيلالي عند تأريخه لصفات البربر، إذ ابتعد عن المنهجية العلمية وغلب الهوى على العقل، ولم يتتبع مصادر التاريخ الأصيلة ليتبين صوابه من خطئه. ويقول لشيخه أبي اليقظان: "وأذكر أنَّك غضبت في سنة (58) لما أطلعتك على ما كتبت في حروب تاهرت، ولا زالت أسبابها الخفية لم تتبين، هل من الحكمة وقد أثبتها الأزهار والسير وابن الصغير بأسلوب يدين تاهرت، أن نكف نحن فلا نبين الأسرار الخفية التي خلقت تلك الحروب "2. يبين الشيخ دبوز لأستاذه الشيخ أبي اليقظان ضرورة التصريح بالأسباب التاريخية للحروب التي وقعت في تاهرت عاصمة الدولة الرستمية؛ إذ ليس من المعقول علميا ومنهجيا إخفاؤها في كتابة التاريخ الذي وضع أصلا للعبرة من الأحداث السابقة والاستفادة منها تجنبا لتكرارها والسقوط فيها مرة

محمد علي دبوز، جريدة البصائر، مصدر سابق، ص:

03:

محمد صالح ناصر أعلام وأقلام، مرجع سابق، ص: 561، 562.

- 2

1