الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٨فن القصة في أدبيات الشيخ محمد علي دبون
305
شؤونه، وللثقة الكبيرة والصداقة المعهودة أخبر صديقه "سعيدا" بأمره، فرتب هذا الأخير لخيانة صديقه في زوجته، لكنه أصبح ضحية لتلك الزوجة الداهية التي استدرجته فيما يريد حتى تمكنت منه وقتلته، وفي الصباح فوجئ زوجها بالمنظر المرعب، ولم يملك إلا أن يحفر له قبرا خفيا في بستانه، ثم تظاهر بمشاركة الناس في حركة البحث، ثم العزاء على الفقيد 1.
الإغراء قصة غرامية تصور الصراع الداخلي والخارجي لفتاة اسمهما "زينب" والتي تمثل الفتاة العاشقة المستسلمة لعواطفها وعواصفها، أغرمت بفتي اسمه "سليمان، اتسم بالتدين والعفاف رغم من فتوة وجمال وجاذبية وما يعرفه من انشغال معظم
ما
وهبه
الله
فتيات الحي به والسعي لكسب وده. والقصة تصور حادثة تاريخية حقيقية لشاب اسمه أبو الربيع سليمان الشماخي"، إذ فاجأته امرأة وهو في بستان جده وحيدا، لكنه تعفف وواجه بحزم مراوداتها وحتى تهديدها، فسلم 2.
إن القارئ لهذه الرباعية القصصية حين يركز تأملاته على الخصائص الموضوعية والمضامين الفكرية سيجدها تتضمن خطة متكاملة منسجمة صادرة عن خلفية فكرية ورؤية فنية وحاجة نفسية كانت الكتابة القصصية استجابة لها من خلال تمحورها حول ثلاثة
1 - قصة (الصديق (الخائن) مخطوطة أصلية مصورة بخط الكاتب، تتضمن 08 صفحات. 2 - قصة الإغراء) مخطوطة أصلية مصورة بخط الكاتب، تتضمن 11 صفحة.