الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٩فن القصة في أدبيات الشيخ محمد علي دبون
306
أبعاد: التاريخي والاجتماعي، والغرامي وهي أبعاد ذات صلة وثيقة جدا بالرؤية الأدبية للكاتب إلى طبيعة القصة وأهدافها. نستعرضها فيما
يلي:
القصة التاريخية
التاريخ ثروة ومدد للموضوعات القصصية:
تتعدد المصادر الموضوعية للقصص الأدبي من تاريخية وواقعية ورمزية … لكن مصدرية التاريخ تأتي في الدرجة الأولى عند الكاتب "دبوز" إذ يدعو الأدباء إلى الاستثمار في هذه الثروة المتجددة الغنية النابضة بالحياة، فصبُّ التاريخ في الأوعية الأدبية ضرورة تربوية لتفعيل التاريخ في الواقع وترسيخه في النفوس، فيقول: «إن التاريخ مجال الأدب الأكبر، ومسرح الفن الأعظم، فاغمسوا فيه أقلامكم تأتوا لنا بالأدب الرفيع واتجهوا إليه في القصة والرواية … » 1.
،
إن "التاريخ" هو المصدر الأول لقصص "دبوز" بمختلف اتجاهاتها وأهدافها … فالوثيقة المخطوطة لقصة (الإغراء) قد تُوهم القارئ أنها مجرد قصة غرامية للتنفيس لكن الكاتب يضع بجانب العنوان عبارة: (من أطياف السلف ليربط القصة بالهدف التربوي وهو تقديم نموذج يوسفي تاريخي للشباب في مواجهة فتنة النساء، حين قال سليمان لزينب إذ تزينت لإغرائه:
يا هذه إن المصباح لا يرى النهر الجميل من نعيمه فينغمس فيه،
- محمد علي دبوز والمنهج الإسلامي لكتابة التاريخ، «نماذج من كتاباته»
ص
45