أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٨

معالم شخصية الشيخ محمد علي دبون

77

إلى مكتبات تونس العامرة، سيما المكتبة العبدلية والخلدونية والعطارين.

و عكف الشيخ محمد علي دبوز كعادته بنشاطه ومواظبته على مكتباتها العامة خاصة مكتبة العطارين فدرس فيها الكثير من الكتب

القيّمة في كثير من الفنون كالأدب والشريعة والفلسفة.

وقد قدّر له ولزملائه أن يتبوؤوا مكانة مرموقة في الحياة

الفكرية والثقافية في المشرق والمغرب.

ودام الشيخ محمد علي في الدراسة والتحصيل ثلاث سنوات

بين معاهدها ومكتباتها إلى سنة 1.1944

2 - 3 - رحلته إلى مصر

تعلقت همته بالتوجه إلى مصر، كنانة الله في أرضه، وحاضرة الثقافة العربية والإسلامية في ذلك العصر لما تتوفر فيها من جامعات ومعاهد وتحتويها من عباقرة الأدب العربي والفكر الإسلامي، فانتقل إليها في شعبان من سنة 1946 م إلى مصر بڑا، متنكرا مستخفيا عن الاستعمار الغاشم، يقطع الصحاري ويصعد الجبال وهو لا يحمل جواز سفر في حين كانت نيران الحرب العالمية الثانية مشتعلة، حتى مصر بعد ستة وعشرين يوما سيرا على الأقدام، وبعد دخوله مصر توجه إلى كلية الآداب من جامعة القاهرة ورحب به الدكتور عبد الوهاب عزام عميد الجامعة واستقبله أحر استقبال وفيها درس على كبار أساتذتها الأدب وتاريخه، والتاريخ الإسلامي والفلسفة، كما انكب على أمهات

بلغ

1 - محمد علي دبوز، المرجع السابق، ص 165.