الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٤التجربة الأدبية عند الشيخ محمد علي دبون الفن القصصي
331
التي بين أيدينا والتي أبدعها الشيخ دبوز من أوائل القصص في الساحة الأدبية الجزائرية، نحاول من خلال هذه الدراسة أن نتتبع هذه الإبداعات بالتحليل والنقد لنتعرف على اللبنات الأولى لفن القصة
الجزائري.
التوجه الأدبي عند الشيخ:
يُعرف الشيخ الدبوز - رحمه الله تعالى- بمؤلفاته التاريخية الغزيرة التي حاول من خلالها توثيق التاريخ الجزائري، ولعل أهم مصنف له في هذا المجال هو كتابه المجلد في ثلاثة أجزاء (تاريخ المغرب الكبير، الذي يعد أحد أهم المراجع التاريخية في مسيرته. يُعزى هذا التوجه التخصصي إلى الميل الشخصي عند الشيخ دبوز في تقصي الأحداث التاريخية، ورغبته في الحفاظ على الوحدة الإسلامية كما ذكر ذلك تلميذه محمد ناصر في كتابه (محمد علي دبوز والمنهج الإسلامي في كتابة التاريخ حيث يقول:
عن
(فنحن عندما نتحدث اليوم عن الشيخ محمد علي دبوز إنما نتحدث أحد أولئك الرواد الذين سخروا القلم في إيمان راسخ لبناء الذاتية الجزائرية، بل أحد هؤلاء الذين جاهدوا بالكلمة لإنصاف تاريخ هذه الأمة التي طالما سعي الاستعمار بعملائه من مبشرين ومستشرقين ومتمغربين لتقويض هذا التاريخ وتشويهه وجعله أداة تفريق بين