الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٥النجربة الأدبية عند الشيخ محمد علي دبون الفن القصصي
1
شعوب الأمة الإسلامية)
332
إن هذا التوجه الإسلامي لدى الشيخ دبوز منشؤه التعليم الحر في منطقة وادي مزاب، الذي كان مهتما بغرس قيم الانتماء إلى الإسلام والعروبة، كما أن النهل من معين الأدباء والاحتكاك بهم
أمثال
خاصة الأدباء المصريين أفذاذ اللغة العربية والأدب حينها من "عائشة عبد الرحمن" و"أنور" "الجندي" جعلت قلم الشيخ دبوز يسيل أدبا ورقة في التعبير حتى في مؤلفاته التاريخية، وهذا ما جعله من جانب آخر ييمم يراعه صوب الإبداعات الأدبية فينتج في مختلف فنونها، وإن لم تكن بغزارة المؤلفات التاريخية ولكنها تميزت بالتنوع؛ حيث كتب القصص والمسرحيات وعالج مواضيع أدبية في مقالات كان ينشرها باستمرار في مجلة البصائر من بينها قصتي "الشهيدة مأساة ميزاب" و"المكيدة، ومقالاتي حمار الحكيم"، و"وقفة على دار الرافعي وعلى قبره" وغيرها …
فن القصة:
لا اختلاف أن القص بما هو مفهوم لسرد الأخبار وتتابعها آلية شفاهية عرفتها ثقافات الشعوب على اختلافها وتمايزها في التحضر، غير أن القصة كفن مدون مكتمل الأركان لم يُعرف إلا في أواخر
- محمد ناصر، محمد علي دبوز والمنهج الإسلامي لكتابة التاريخ، مكتبة الشيخ محمد علي دبوز دط بريان غرداية)، دت، ص 153.