الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٨التجربة الأدبية عند الشيخ محمد علي دبوز الفن القصصي
335
نقف في ورقتنا البحثية هذه عند فن القصة عند الشيخ دبوز لنتعرف على فنيات كتابتها من خلال قصتي: "الشهيدة مأساة ميزاب" وقصة "المكيدة"؛ هذه الأخيرة التي تصنف في باب القصة التاريخية،
أننا
حيث يرى بعض النقاد أن تصنيف رواية ما على أنها تاريخية يعني نفترض أن النص روائي وتاريخي؛ أي أن مفهوم النص مرتبط
في
بعنصرين: الروائية والتاريخية، وهكذا يميز القارئ بين الرواية التاريخية وغيرها من الروايات من خلال المتن والقضية المعالجة والشخصيات والزمن والمكان ولا يفترض حسب بعض النقاد توفر هذه الشروط مجتمعة، بل يكفي أن تبرز الخاصية التاريخية واضحة أحد هذه المكونات الروائية حتى نصنفها ضمن الروايات التاريخية، ولكن يبقى الإبداع القصصي هو السيد الذي يوجه القاص ويحدد صلاحياته الجمالية وبذلك يبتعد باحترافية من دائرة التاريخ ليبقى في محيطه الإبداعي الفني فليس من شك في أن الرواية التاريخية تنطلق من الخطاب التاريخي، ولكنها لا تتنفسه بل تجري عليه ضروبا من التحويل حتى تخرج منه خطابا جديدا له مواصفات خاصة ورسالة تختلف جذريا عن الرسالة التي جاء التاريخ مضطلعا بها، وتعتبر قصة "المكيدة" قصة تاريخية لأنها تعالج حدثا تاريخيا من
1
- فريال جبوري غزول الرواية والتاريخ، مجلة فصول، ع: 2، م:2، مصر، 1982، ص
295
2
عبد الرحيم الحسناوي، السرد التاريخي والسرد الروائي بحث في مستويات الخطاب، مجلة العلامة، م 9 قسم اللغة العربية كيرالا (الهند)، 2017،ص 4.